ʿadam sahw al-nabī
عدم سهو النبي
Edition
الثانية
Publication Year
1414 - 1993 م
Your recent searches will show up here
ʿadam sahw al-nabī
Al-Shaykh al-Mufīd (d. 413 / 1022)عدم سهو النبي
Edition
الثانية
Publication Year
1414 - 1993 م
وإذا حرم على الإنسان أن يؤدي فريضة قد دخل وقتها ليقضي فرضا قد فاته، كان حظر النوافل عليه قبل قضاء ما فاته من الفرض أولى.
هذا مع الرواية عن النبي عليه السلام أنه قال: " لا صلاة لمن عليه صلاة " (1) يريد أنه لا نافلة لمن عليه فريضة.
فصل ولسنا ننكر بأن يغلب النوم الأنبياء عليهم السلام في أوقات الصلوات حتى تخرج، فيقضوها بعد ذلك، وليس عليهم في ذلك عيب ولا نقص، لأنه ليس ينفك بشر من غلبة النوم، ولأن النائم لا عيب عليه وليس كذلك السهو، لأنه نقص عن الكمال في الإنسان، وهو عيب يختص به من اعتراه.
وقد يكون من فعل الساهي تارة، كما يكون من فعل غيره، والنوم لا يكون إلا من فعل الله تعالى، وليس من مقدور العباد على حال، ولو كان من مقدورهم لم يتعلق به نقص وعيب لصاحبه لعمومه جميع البشر، وليس كذلك السهو، لأنه يمكن التحرز منه.
ولأنا وجدنا الحكماء يجتنبون أن يودعوا أموالهم وأسرارهم ذوي السهو والنسيان، ولا يمتنعون من إيداع ذلك من يغلبه النوم أحيانا، كما لا يمتنعون من إيداعه من يعتريه الأمراض والأسقام.
ووجدنا الفقهاء يطرحون ما يرويه ذو والسهو من الحديث، إلا أن يشركهم فيه غيرهم من ذوي التيقظ، والفطنة، والذكاء، والحصافة.
فعلم فرق ما بين السهو والنوم بما ذكرناه.
Page 28
Enter a page number between 1 - 16