50

Aḥkām al-Qurʾān li-l-Shāfiʿī

أحكام القرآن للشافعي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

القاهرة

أَنَا، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ:
«قَالَ اللَّهُ ﵎: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ «١») الْآيَةُ، وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى [أَنَّ «٢»] الْوُضُوءَ مِنْ الْحَدَثِ. وَقَالَ اللَّهُ ﷿:
(لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى، حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، وَلا جُنُبًا إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الْآيَةُ «٣» . فَكَانَ الْوُضُوءُ عَامًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ مِنْ «٤» الْأَحْدَاثِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ الْجُنُبَ بِالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ، دَلِيلًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) عَلَى: أَنْ لَا يَجِبَ غُسْلٌ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ إلَّا أَنْ تَدُلَّ عَلَى غُسْلٍ وَاجِبٍ: فَنُوجِبُهُ بِالسُّنَّةِ: بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي الْأَخْذِ بِهَا «٥» . وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَلَمْ أَعْلَمْ دَلِيلًا بَيِّنًا عَلَى أَنْ يَجِبَ غُسْلٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ الْوُجُوبَ الَّذِي لَا يجزىء غَيْرُهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ شَيْءٌ فَذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى غَيْرِ مَا قُلْنَا وَلِسَانُ الْعَرَبِ وَاسِعٌ» .

(١) تَمامهَا: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ- فَلَمْ تَجِدُوا مَاء-: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ. مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ، وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥- ٦)
(٢) زِيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٧)
(٣) تَمامهَا: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ، أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ- فَلَمْ تَجِدُوا مَاء-: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُورًا: ٤- ٤٣)
(٤) فى الأَصْل: «عَن» . وَمَا أَثْبَتْنَاهُ عِبَارَته فِي اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٨) .
(٥) فى الأَصْل: «فتوجبه السّنة بِطَاعَة الله والاخذ بهَا» . والتصحيح عَن اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٨) .

1 / 51