64

Aḥkām al-Qurʾān li-l-Shāfiʿī

أحكام القرآن للشافعي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

القاهرة

مِثْلُكَ، لَا أَمْلِكُ شَيْئًا فَسَلْ اللَّهَ» . فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ:
أَنْ يُوَجِّهَهُ إلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَصَعِدَ جِبْرِيلُ ﵇ إلَى السَّمَاءِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُدِيمُ طَرَفَهُ إلَى السَّمَاءِ: رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِمَا سَأَلَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) «١» إلَى قَوْلِهِ: (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي: ٢- ١٤٤- ١٥٠) .» .
«فِي قَوْلِهِ: (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ٢- ١٤٤)، يُقَالُ: يَجِدُونَ- فِيمَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ-: أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ-:
مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ﵈:- يَخْرُجُ مِنْ الْحَرَمِ، وَتَعُودُ قِبْلَتُهُ وَصَلَاتُهُ مَخْرَجَهُ. يَعْنِي «٢»: الْحَرَمَ» .
وَفِي قَوْله تَعَالَى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ)

(١) تَمام الْمَتْرُوك: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ، وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ، وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ، وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها. فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ. وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) .
(٢) هَذَا من كَلَام الشَّافِعِي رضى الله عَنهُ. [.....]

1 / 65