107

Al-Akhbār al-Mawaffiqiyyāt liʾl-Zubayr b. Bakkār

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Publisher

عالم الكتب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

١٦٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: " لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ كَلَّمَ أَهْلُ مَكَّةَ عُثْمَانَ بْنَ شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهُمْ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى خَلِيفَةٍ فَفَعَلَ، وَكَلَّمَ أَهْلُ الطَّائِفِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَقُومَ بِأَمْرِهِمْ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى خَلِيفَةٍ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَجَاءَ إِذْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: هَذَا عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالْبَابِ.
فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ.
فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ابْنَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، فَجَعَلَ عَنْبَسَةُ يَنْظُرُ إِلَى جَلا يَعْنِي كُوَّةً فِي الْبَيْتِ وَيَثِبُ إِلَيْهِ لِمَا بِهِ مِنَ السُّكْرِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ: مَا ابْتُلِيتُ بِذَا اللَّيْلَةِ.
فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَاللَّهِ مَا جَنَى جِنَايَةً قَطُّ.
وَهُوَ أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَى أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْهِ، وَتُخَلِّيَ سَبِيلَهُ.
قَالَ: لا وَاللَّهِ، لا أُبْطِلُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ بِالطَّائِفِ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: لأَيِّ شَيْءٍ بَعَثْتَ إِلَيَّ؟ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَنْظُرَ إِلَى عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَتَشْهَدَ عَلَى سُكْرِهِ.
فَقَالَ: لا وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، مَا كَانَ هَهُنَا أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنِّي.
فَقَالَ: لا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ هَهُنَا أَحَدٌ أَوْثَقَ فِي نَفْسِي مِنْكَ.

1 / 107