56

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أيضاً. معناها في اصطلاح الفقهاء، قيل: رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء. أو رفع حكمه بالتراب. وقال شارح ((المحرر)): معنى ((الطهارة)) في الشرع موافق للمعنى اللغوي. فلذلك نقول: الطهارة خلو المحل عما هو مستقذر شرعاً. وهو مطرد في جميع الطهارات، منعكس في غيرها. ثم المستقذر شرعاً: إما عيني، ويسمى نجاسة، أو حكمي ويسمى حدثاً. فالتطهير: إخلاء المحل من الأقذار الشرعية. وبدأ بالطهارة لأنها مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين واعلم: أن كتاب الطهارة يشتمل على أحد عشر باباً الأول باب المياه، والثاني باب الآنية، والثالث باب الاستطابة وآداب التخلي، والرابع باب السواك وما يلحق به، والخامس باب الوضوء، والسادس باب مسح الخفين ونحوهما، والسابع باب نواقض الوضوء، والثامن باب التيمم، والتاسع باب الغسل، والعاشر باب إزالة النجاسة، والباب الحادي عشر باب الحيض.

٣ - قوله ((أقسام المياه ثلاثة)): طهور وطاهر ونجس. اعلم أن للأصحاب في التقسيم أربع طرق: أحدها - وهي طريقة الجمهور -: أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام: طهور، وطاهر، ونجس. الطريق الثاني: أنه ينقسم إلى قسمين: طاهر، ونجس والطاهر قسمان: طاهر طهور، وطاهر غير طهور. وهي طريقة الخرقي وصاحب التلخيص، والبلغة فيهما. وهي قريبة من الأولى. الطريق الثالث: أنه ينقسم إلى قسمين: طاهر طهور، ونجس. وهي طريقة الشيخ تقي الدين. فإن عنده: أن كل

56