57

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ماء طاهر، تحصل الطهارة به، وسواء كان مطلقاً أو مقيداً، كماء الورد ونحوه. نقله في ((الفروع)) عنه في باب الحيض. الطريق الرابع: أنه أربعة أقسام: طهور، طاهر، ونجس، ومشكوك فيه لاشتباهه بغيره. وهي طريقة ابن رزين في(( شرحه)). وقال أبو الحسن علي البعلي المتوفى سنة ٨٠٣هـ في(( الاختيارات الفقهية)) من (( فتاوى)) شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨هـ، الطهارة تارة تكون من الأعيان النجسة، وتارة من الأعمال الخبيثة، وتارة من الأحداث المانعة. فمن الأول: قوله تعالى ﴿وثيابك فطهر﴾(١) على أحد الأقوال. وقوله تعالى ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾(٢) الآية. ومن الثاني: قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾(٣). ومن الثالث: قوله تعالى ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾(٤). وقد اختلف العلماء في الطهور: هل هو بمعنى الطاهر أم لا؟ وهذا النزاع معروف بين المتأخرين من أتباع الأئمة الأربعة. قال كثير من أصحاب مالك وأحمد والشافعي:(( الطهور)) متعد و ((الطاهر)) لازم وقال كثير من أصحاب أبي حنيفة: بل الطاهر هو الطهور. وهو قول الخرقي، وفصل الخطاب في: أن صيغة اللزوم والتعدي لفظ مجمل يراد به اللزوم والتعدي النحوي اللفظي. ويراد به التعدي الفقهي. فالأول هو أن يراد باللازم مالم ينصب المفعول به، ويراد بالمتعدي: ما نصب المفعول به.

(١) المدثر: آية ٤.
(٢) التوبة: آية ١٠٨.
(٣) الأحزاب: آية ٣٣.
(٤) المائدة: آية ٦.

57