59

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أبو العباس . والله أعلم. قال بعض الناس: لا فائدة في النزاع في المسألة. قال القاضي أبو يعلى: فائدته: أنه عندنا لا تجوز إزالة النجاسة بغير الماء لاختصاصه بالتطهير. وعندهم تجوز لمشاركته غير الماء في الطهارة. قال أبو العباس: وله فائدة أخرى: وهي أن الماء يدفع النجاسة عن نفسه بكونه مطهراً، كما دل عليه قوله ﷺ: ((الماء طهور لا ينجسه شيء))، وغيره ليس بطهور فلا يدفع، وعندهم الجميع سواء.

وقال أبو عبد الله محمد البعلي المتوفى سنة ٧٠٩هـ في ((المطلع)): ((المياهِ)): وهي جمع ماء، وهمزته منقلبة عن هاء، فأصله موه، وجمعُه في القلة: أمواهٌ، وفي الكثرة: مياهٌ، كجمل وأجمال [وجمال]، وهو اسم جنس، وإنما جمع لكثرة أنواعه. ((طهور)): الطهور بفتح الطاء: هو الطاهر في ذاته، المطهر غيره، كذا قال ثعلب، والطهور بالضم: المصدر وقد حكي فيها الضم والفتح.

٥ - قوله لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطاريء غيره وهو الباقي على خلقته حقيقة أو حكماً.

((لا يرفع الحدث)) غيره، والحدث ليس نجاسة: بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها، والطاهر ضد الحدث والنجس (ولا يزيل النجس الطاريء) على محل طاهر. فهو النجاسة الحكمية (غيره) أي غير الماء الطهور: والتيمم مبيح لا رافع، وكذا الاستجمار ((وهو)) أي الطهور ((الباقي على خلقته)) أي صفته التي خلق عليها. أما حقيقة: بأن يبقى على ما وجد عليه من برودة، أو حرارة، أو ملوحة، ونحوها، أو

59