60

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

حكماً كالمتغير بمكث.

قال في ((شرح الغاية)): والطهور أربعة أنواع: أحدها: (مايحرم) استعماله ((ولا يرفع حدثاً أصغر ولا أكبر)) ويزيل هذا النوع (الخبث) الطاريء على محل طاهر (وهو ماليس مباحاً) ولامكروهاً.

والنوع الثاني: مايرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ، تعبداً لأمر الشرع به وعدم عقل معناه، وهو ماء قليل خلت كخلوة نكاح امرأة مكلفة لطهارة كاملة أن حدث أصغر أو أكبر لقول الحكم بن عمرو الغفاري: ((نهى النبي ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة))(١)، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه، واحتج به أحمد في رواية الأثرم وقال في رواية أبي طالب: أكثر أصحاب رسول الله ﷺ يقولون ذلك وهو لا يقتضيه القياس، فيكون توقيفاً، وممن كرهه عبد الله بن عمر، وعبد الله سرجس، وقال: توضأ أنت هاهنا، وهي هاهنا فإذا خلت به فلا تقربنّه قلت: وهذا قول مرجوح ويأتي ذكر الراجح ودليله، انتهى.

والنوع الثالث: مايكره استعماله بلا حاجة إليه فإن لم يجد غيره تعين كماء مستعمل في طهر لا يرفع حدثاً كتجديد وضوء وغسل وغسله

(١) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطهارة، باب النهي عن الوضوء بفضل المرأة ١٩/١، وأخرجه الترمذي في عارضة الأحوذي: من كتاب الطهارة، باب في كراهية فضل طهور المرأة ٨٢/١، وابن ماجه في سننه: من كتاب الطهارة، في باب النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة ١/ ١٣٢. كما أخرجه النسائي: من كتاب المياه في باب النهي عن فضل وضوء المرأة ١٤٦/١، والإمام أحمد في مسنده: ٢١٣/٤، ٦٦/٥.

60