65

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

حديث ((أن رسول الله ﷺ مسح رأسه بفضل ماء كان بيديه))(١) وعلى تقدير أن يثبت أن النبي ﷺ مسح رأسه بما بقي من بلل يديه فليس يدل على طهورية الماء المستعمل، لأن الماء كلما تنقل في محال التطهير من غير مفارقة إلى غيرها فعمله وتطهيره باق. ولهذا لا يقطع عمله في هذه الحال تغيره بالنجاسات والطهارات.

٦ - قوله : أو استعمال ماء زمزم في إزالة النجس فقط. قال في ((المغني)) فصل ولا يكره الغسل والوضوء بماء زمزم لما روى علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد فذكر الحديث وفيه ((ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ)) رواه عبد الله بن أحمد في ((المسند)) عن غير أبيه، وعنه يكره لقول العباس لا أحلها للمغتسل ولأنه أزال به مانعاً من الصلاة أشبه ما لو أزال به النجاسة والأول أولى لما ذكرنا وكونه مباركاً لا يمنع الوضوء به كالماء الذي وضع النبي ﷺ يده فيه. قلت: يعني، لا يزال بماء زمزم كل شيء نجس تشريفاً له أما استعماله في طهارة الحدث فلا يكره ذلك لقول علي رضي الله عنه: ((ثم أفاض رسول الله ﷺ ودعا بسجل من ماء زمزم

(١) أخرجه مسلم في صحيحه: من كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي ﷺ: ٢١١/١، ٢١١، وأبو داود في سننه: من كتاب الطهارة، باب صفة وضوء رسول الله ﷺ: ٢٧/١. والترمذي: عارضة الأحوذي، من أبواب الطهارة، باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماءً جديداً: ٥٣/١. والدارمي في سننه: من كتاب الطهارة، باب كان رسول الله ﷺ يأخذ لرأسه ماءً جديداً: ١/ ١٨٠. والإمام أحمد في مسنده: ٣٩/٤، ٤٠-٤٢. وأبو داود في سننه: من كتاب الطهارة، باب صفة وضوء رسول الله ﷺ: ٢٨،٢٥/١.

65