66

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

فشرب منه وتوضأ والسجل: الدلو فإن قيل: رأى زر بن حبيش العباس قائم عند زمزم وهو يقول: ((ألا لا أحله لمغتسل، ولكن لكل شارب حل))، وبل وكما قال عبدالمطلب بن هاشم ذلك حين احتفره كما رواه أبو عبيد في ((الغريب)) قلنا: هذا محمول على من يضيق على الشراب وكونه من منبع شريف لا يمنع منه إلا أن يقال لماء زمزم خصوصية انفرد بها وهي كونه يقتات به كما أشار إليه أبو ذر في بدء إسلامه هذا معنى ما ذكره الشارح وقال الإمام مجد الدين عبد السلام ابن تيمية المتوفى (٦٥٢هـ) في كتابه ((المنتقى)) وعن أنس بن مالك قال: ((رأيت رسول الله ﷺ - وحانت صلاة العصر - فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوا، فأتى رسول الله ﷺ بوضوء، فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضئوا منه. فرأيت الماء ينبُعُ من تحت أصابعه حتى توضئوا من عند آخرهم)). متفق عليه - ومتفق على مثل معناه من حديث جابر بن عبد الله وفيه تنبيه على أنه لا بأس برفع الحدث من ماء زمزم، لأن قصاراه أنه ماء شريف متبرك به. والماء الذي وضع رسول الله ﷺ يده فيه بهذه المثابة. وقد جاء عن علي رضي الله عنه في حديث له قال فيه: «ثم أفاض رسول الله ﷺ، فدعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ)). رواه الإمام أحمد، واختار كراهية الغسل بماء زمزم دون الوضوء شيخ الإسلام ابن تيمية وهي إحدى الروايات الثلاث عن الإمام أحمد.

٧ - قوله : ((فصل الثاني طاهر)) الفصل عبارة عن الحاجز بين الشيئين وهذا الفصل يحجز بين حكم الماء الطهور والماء الطاهر.

66