68

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

غسله أي: محل غسل ذلك العضو في الحدث الأصغر ونوى رفعه أي: الحدث. ويستعمل أي يصير الماء مستعملاً بمجرد انفصال أول جزء من ذلك العضو الذي غمسه، ولا يرتفع عن المغموس حدث لأنه لم يغسل بماء مطلق. ويستعمل الماء في الطهارتين: الكبرى والصغرى بانتقاله من عضو إلى عضو آخر بعد زوال اتصاله عن العضو لا بتردده على أعضاء متصلة لأن بدن الجنب كالعضو الواحد، فانتقال الماء من عضو إلى آخر على وجه الاتصال، كتردده على عضو واحد، بخلاف أعضاء المحدث فإنها متغايرة، ولذلك اعتبر لغسلها الترتيب، أو غمس فيه أي الطهور القليل ولو كان الغمس بلا نية كل يد مسلم مكلف أي: بالغ عاقل، ولو ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً قائم من نوم يسير من قائم، وقاعد متمكن، أو حصل الماء اليسير في يده كلها بلا غمس، أو في بعضها بنيته وتسميته وقبل غسلها ثلاثاً بنية وتسمية: بعد النية وقبل الغسل لحديث أبي هريرة يرفعه ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يداه)) رواه مسلم، وكذا البخاري، إلا أنه لم يذكر ثلاثاً. فلولا أنه يفيد منعاً لم ينه عنه. ويجوز أن يطهر مريد نحو صلاة بذا الماء المستعمل حدثه أو نجسه إن لم يجد غيره لقوة الخلاف فيه، والقائلون بطهوريته أكثر من القائلين بسلبها مع تيمم بعد استعماله وجوباً حيث شرع، لأن الحدث لم يرتفع لكون الماء غير طهور فإن ترك محدث استعماله التيمم بلا عذر أعاد ما صلى به لتركه الواجب، عليه، وإن كان بعذر فلا، ولا أثر لغمسها في مائع طاهر، لكن يكره غمسها في مائع بيده وأكل شيء رطب بها وما خلت به مكلفة

68