72

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحمد في هذه المسألة روايتان أي إذا خلت بالطهارة منه امرأة فهو طهور هذا المذهب وعنه أنه طاهر حكاها غير واحد قالوا: ولا يجوز للرجل الطهارة به في ظاهر المذهب، وعنه يرفع الحدث مطلقاً كاستعمالهما معاً بأصح الوجهين فيه قاله في(( الفروع )) واختارها ابن عقيل، وأبو الخطاب، والطوفي في(( شرح الخرق)) وصاحب(( الفائق)) وإليه ميل المجد في(( المنتقى)) فإنه قال رحمة الله تعالى فيه، وعن ابن عباس:(( أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة))، رواه أحمد ومسلم - وعن ابن عباس عن ميمونة:(( أن رسول الله ﷺ توضأ بفضل غسلها من الجنابة))، رواه أحمد، وابن ماجة. وعن ابن عباس قال:(( اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنباً، فقال: إن الماء لا يجنب))، رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، قلت: وأكثر أهل العلم على الرخصة للرجل من فضل طهور المرأة. والأخبار بذلك أصح. وكرهه أحمد، وإسحاق إذا خلت به. وهو قول عبد الله بن سرجس، وحملوا حديث ميمونة على أنها لم تخل به، جمعاً بينه وبين حديث الحَكَم، فأما غسل الرجل والمرأة ووضوؤها جميعاً فلا اختلاف فيه، قالت أم سلمة:(( كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة)). متفق عليه، وعن عائشة قالت:(( كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة)). متفق عليه. وفي لفظ البخاري: ((من إناء واحد نغترف منه جميعاً)). ولمسلم:(( من إناء بيني وبينه واحد، فيبادرني حتى أقول دَع لي دَع لي)). وفي لفظ

72