75

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

نهيه سداً للذريعة لأن البول ذريعة إلى تنجيسه فإنه إذا بال هذا ثم بال هذا ثم بال هذا تغير الماء بالبول فكان نهيه سداً للذريعة أو يقال: إنه مكروه لمجرد الطبع لا لأجل أنه ينجسه.

١٤ - قوله والماء الجاري كالراكد .. الخ .. هذا المذهب، وعن أحمد: لا ينجس قليلاً جاري إلا بتغيره، واختارها الموفق، والمجد شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال الموفق في ((الكافي)): وجعل أصحابنا كل جرية كالماء المنفرد، واختارها القاضي وأصحابه، وهي المذهب لكن رد هذا الموفق، وغيره، وسوى بين القليل والكثير.

مسألة: لو انغمس المحدث حدثاً أصغر في ماء جار للوضوء فإنا إذا لم نفرق بين الراكد والجار فإنه لا يرتفع حدثه حتى يخرج مرتباً. أما الحدث الموجب للغسل فلا يجب فيه الترتيب.

مسألة: إذا اعتبرنا كل جرية على حدثها فالجرية ما أحاط بالنجاسة فوقها وتحتها ويمنة ويسرة على الصحيح من المذهب وزاد الموفق: وما انتشرت إليه عادة أمامها وورائها.

١٥- قوله: وينجس كل مائع كزيت، وسمن، ولبن، وكل طاهر كماء ورد، ونحوه بملاقاة النجاسة ولو معفوا عنها وإن كان كثيراً. الحديث الفأرة تموت في السمن، وعنه حكمه كالماء .. الخ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((رسالته الماردينية)): والقول بأن المائعات لا تنجس كما لا ينجس الماء هو القول الراجح، بل هي أولى بعدم

75