78

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

لقوله ((الماء طهور لا ينجسه شيء)) والتقدير فيه لبيان أنه في صورة السؤال لم ينجس، لأنه أراد أن كل ما لم يبلغ قلتين، فإنه يحمل الخبث فإن هذا مخالفة للحس، وإذا ما دون القلتين قد يحمل الخبث وقد لا يحمله، فإن كان الخبث كثيراً وكان الماء يسيراً يحمل الخبث، وإن كان الخبث يسيراً والماء كثيراً، لم يحمل الخبث بخلاف القلتين فإنه لا يحمل في العادة الخبث الذي سألوه عنه. ونكتة الجواب: أن كونه يحمل الخبث أو لا يحمله: أمر حسي يعرف بالحس، فإنه إذا كان الخبث موجوداً فيه كان محمولاً وإن كان مستهلكاً لم يكن محمولاً فإذا علم كثرة الماء، وضعف الملاقي علم أنه لا يحمل الخبث والدليل على هذا: اتفاقهم على أن الكثير إذا تغير حمل الخبث فصار قوله ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ولم ينجسه شيء)) كقوله (( الماء طهور لا ينجسه شيء)) وهو إنما أراد إذ لم يتغير في الموضعين، وأما إذا كان قليلاً فقد يحمل الخبث لضعفه.

١٧ - قوله: وإذا شك في نجاسة ماء أو غيره ولو مع تغير أو طهارته بني على أصله ولا يلزمه السؤال، وإذا شك في نجاسة ماء أو غيره كثوب، أو إناء، أو شك في طهارته بني على أصله الذي كان متيقناً قبل طرؤ الشك وعن الإمام أحمد: يتحرى إذا كثر عدد الطاهر واختارها أبو بكر قال ابن رجب في ((القواعد)): وصححه ابن عقيل، أما إذا كان عنده طهور بيقين فإنه لا يتحرى قولاً واحداً (انتهى من الانصاف) ، ولا يشترط إراقتها ولا خلطها وهو المذهب، وإن اشتبه طاهر بطهور توضأ من كل

78