82

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) متفق عليهما.

والجرجرة: صوت وقوع الماء بانحداره في الجوف، وغير الأكل والشرب في معناهما لأنهما خرجا مخرج الغالب، ولأن في ذلك سرفاً وخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، وتضييق النقدين. قال في ((المغني)): ولاخلاف بين أصحابنا في أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وقال في ((الانصاف)): وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وحكى ابن عقيل في الفصول عن أبي الحسن التميمي أنه قال: إذا اتخذ مسعطاً أو قنديلاً أو نعلين، أو مجمرة، أو مدخنة ذهباً أو فضةً كُره ولم يحرم، قال صاحب ((الأنصاف)): وهذا بعيد جداً والنفس تأبى صحة هذا ، قلت: وكثير من أصحابنا يطلقون الكراهة على التحريم (انتهى). فإن توضأ من إناء ذهب أو فضة فهل تصح طهارته؟ على وجهين أحدهما: تصح، وهو المذهب. والوجه الثاني: لاتصح الطهارة منهما، وجزم به ناظم ((المفردات))، وهو منها واختاره أبو بكر، والقاضي أبو حسين، وشيخ الإسلام ابن تيمية، قال في ((مجمع البحرين)»: لاتصح الطهارة منها في أصح الوجهين.

فائدة : الوضوء فيها كالوضوء منها، ولو جعله مصباً لفضل طهارته فهو كالضوء منها على الصحيح من المذهب، وحكم المموه والمطلي والمطعم، والمكفت بالذهب أو الفضة كالمصمت على الصحيح من المذهب، وحكم الطهارة من الإناء المغصوب حكم الوضوء من آنية الذهب والفضة، خلافاً ومذهباً، وعدم الصحة منه من

82