64

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

Regions
Egypt
الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا" قَالَ: فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق:٦ - ١٩] (١).
وصدق رسول الله ﷺ إذ يقول: "لَقَدْ أُوذِيتُ في الله ﷿ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ في الله وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ" (٢).
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أن أبا جَهْلٍ جاء إلى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَهَاهُ، فَتَهَدَّدَهُ النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: أَتُهَدِّدُنِي؟! أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَكْثَرُ أَهْلِ الْوَادِي نَادِيًا! فَأَنْزَلَ الله: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)﴾ إلى قوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ (٣).

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٩٥٨) كتاب: التفسير، تفسير سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق، مسلم (٢٧٩٧)، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى، والسياق له.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١٢١٥١)، الترمذي (٢٤٧٢) كتاب: صفة القيامة والرقاق والورع عن رسول الله ﷺ، صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٢٢٢)، "صحيح الجامع" (٥٠٠١).
(٣) صحيح: أخرجه أحمد (٣٠٤٥)، والترمذي (٣٣٤٩) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة اقرأ باسم ربك، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٧٥).

1 / 66