3

Al-aḥādīth allatī istashhada bihā Muslim fī baḥth al-khilāf fī ishtirāṭ al-ʿilm biʾl-liqāʾ

الأحاديث التي استشهد بها مسلم في بحث الخلاف في اشتراط العلم باللقاء

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

البخاري (^١) المتن بمعنى هذا عن الليث عن الزهري عن عروة وعَمرة، ذكر الحافظ (^٢) أن منهم من اختصر على عروة، ثم قال: "اتفقوا على أن الصواب قول الليث، وأن الباقين اختصروا منه ذِكرَ عَمْرة، وأن ذِكْر عَمرة في رواية مالك من المزيد في متصل الأسانيد".
أقول: ويؤيد ذلك ما في كتاب الحيض من "صحيح البخاري" (^٣) من طريق هشام عن أبيه، وفيه من قوله: "أخبرتني عائشة أنها كانت تُرجِّل رسول الله ﷺ وهي حائض، ورسول الله ﷺ حينئذ مجاور في المسجد، يُدني لها رأسه فتُرَجِّله وهي حائض".
٣ - الزهري وصالح بن أبي حسان عن أبي سلمة عن عائشة: "كان النبي ﷺ يُقبِّلُ وهو صائم" (^٤).
فقال يحيى بن أبي كثير: أخبرني أبو سلمة أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته" (^٥).
أقول: الظاهر أن الحديث عند أبي سلمة من الوجهين، وإنما رواه بنزولٍ توقيرًا لعمر بن عبد العزيز وإظهارًا لفضله، وهذا أولى بلا ريب من اتهام أبي سلمة بالتدليس.

(^١) (٢٠٢٩).
(^٢) "فتح الباري" (٤/ ٢٧٣).
(^٣) (٢٩٦).
(^٤) أخرجه أحمد (٢٦١٩٦).
(^٥) أخرجه أحمد (٢٥٦١٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٥٥).

15 / 108