67

Al-aʿlām al-ʿaliyya fī manāqib Ibn Taymiyya

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠

Publisher Location

بيروت

فَأَجَابَهُ الشَّيْخ ﵁ بِأَنِّي قد احللتك وَجَمِيع من عاداني وَهُوَ لَا يعلم أَنِّي على الْحق
وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ إِنِّي قد أحللت السُّلْطَان الْملك النَّاصِر من حَبسه إيَّايَ لكَونه فعل ذَلِك مُقَلدًا غَيره مَعْذُورًا وَلم يَفْعَله لحظ نَفسه بل لما بلغه مِمَّا ظَنّه حَقًا من مبلغة وَالله يعلم انه بِخِلَافِهِ
وَقد احللت كل وَاحِد مِمَّا كَانَ بيني وَبَينه إِلَّا من كَانَ عدوا لله وَرَسُوله
قَالُوا ثمَّ إِن الشَّيْخ ﵁ بَقِي الى لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الْعشْرين من ذِي الْقعدَة الْحَرَام وَتُوفِّي الى رَحْمَة الله تَعَالَى ورضوانه فِي بكرَة ذَلِك الْيَوْم وَذَلِكَ من سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مئة وَهُوَ على حَاله مُجَاهدًا فِي ذَات الله تَعَالَى صَابِرًا محتسبا لم يجبن وَلم يهلع وَلم يضعف وَلم يتتعتع بل كَانَ ﵁ الى حِين وَفَاته مشتغلا بِاللَّه عَن جَمِيع مَا سواهُ
قَالُوا فَمَا هُوَ إِلَّا أَن سمع النَّاس بِمَوْتِهِ فَلم يبْق فِي دمشق من يَسْتَطِيع المجئ للصَّلَاة عله وارادة إِلَّا حضر لذَلِك وتفرغ لَهُ حَتَّى غلقت الاسواق بِدِمَشْق وعطلت معايشها حِينَئِذٍ وَحصل للنَّاس بمصابه امْر شغلهمْ عَن غَالب امورهم واسبابهم وَخرج الامراء والرؤساء وَالْعُلَمَاء وَالْفُقَهَاء والاتراك والاجناد وَالرِّجَال وَالنِّسَاء

1 / 82