91

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

وضعتها؟ فقال له: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك ينخلانها حرفًا حرفًا» . وفي فتح المغيث (ص١٠٩): «قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: تعيش لها الجهابذة، (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
وذكر (ص٩١) أحاديث فيها إنها موضوعة، ولم يذكر من حكم بوضعها من أهل العلم والحديث. وذكر فيها حديث «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على [سائر] الطعام» وقد افترى من زعم هذا موضوعًا، بل هو في غاية الصحة، أخرجه الشيخان في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري ومن حديث أنس ﵄
معاوية والشام
وقال ص٩١ «معاوية والشام ...»
ذكر عن أئمة السنة إسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل والبخاري والنسائي، ثم ابن حجر، ماحاصله أنه لم يصح في فضل معاوية حديث
أقول: هذا لا ينفي الأحاديث الصحيحة التي تشمله وغيره، ولا يقتضى أن يكون كل ما روي في فضله خاصة مجزومًا بوضعه. وبعد ففي القضية برهان دامغ لما يفتريه أعداء السنة على الصحابة وعلى معاوية وعلى الرواة الذين وثقهم أئمة الحديث، وعلى أئمة الحديث، وعلى قواعدهم في النقد.
أما الصحابة ﵃ ففي هذه القضية برهان على أنه لا مجال لاتهام أحد منهم بالكذب على النبي ﷺ وذلك أن معاوية كان عشرين سنة أميرًا على الشام وعشرين سنة خليفة، وكان في حزبه وفيمن يحتاج إليه جمع كثير من الصحابة منهم كثير ممن أسلم ويوم فتح مكة أوبعده وفيهم جماعة من الأعراب وكانت الدواعي إلى التعصب له والتزلف إليه متوفرة فلو كان ثم مساغ لأن يكذب على النبي ﷺ

1 / 92