125

Al-Ashbāh waʾl-Naẓāʾir

الأشباه والنظائر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

(صفحة فارغة)
الْفَنُّ الثَّانِي مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ: وَهُوَ فَنُّ الْفَوَائِدِ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِهَا أَجْمَعِينَ آمِينَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ فَقَدْ كُنْتُ أَلَّفْتُ النَّوْعَ الثَّانِيَ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَهُوَ الْفَوَائِدُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْدَادِ حَتَّى وَصَلْتُ إلَى خَمْسِ مِائَةٍ فَائِدَةً وَلَمْ أَجْعَلْ لَهَا أَبْوَابًا، ثُمَّ رَأَيْت أَنْ أُرَتِّبَهَا أَبْوَابًا عَلَى طَرِيقِ كُتُبِ الْفِقْهِ الْمَشْهُورَةِ؛ كَالْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ، لِيَسْهُلَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا وَضَمَمْتُ إلَيْهَا بَعْضَ ضَوَابِطَ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَوَّلِ تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ.
وَفِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الضَّوَابِطُ وَالِاسْتِثْنَاءَات.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّابِطِ وَالْقَاعِدَةِ أَنَّ الْقَاعِدَةَ تَجْمَعُ فُرُوعًا مِنْ أَبْوَابٍ شَتَّى، وَالضَّابِطُ يَجْمَعُهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ.
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
شَرَائِطُهَا نَوْعَانِ:
شُرُوطُ وُجُوبٍ وَهِيَ تِسْعَةٌ:
الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَوُجُودُ الْحَدَثِ، وَوُجُودُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ الْكَافِي، وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ، وَعَدَمُ الْحَيْضِ وَعَدَمُ النِّفَاسِ، وَتَنَجُّزُ خِطَابِ الْمُكَلَّفِ بِضَيِّقِ الْوَقْتِ.
وَشُرُوطُ صِحَّةٍ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ:
مُبَاشَرَةُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ، وَانْقِطَاعُ الْحَيْضِ، وَانْقِطَاعُ النِّفَاسِ، وَعَدَمُ التَّلَبُّسِ فِي حَالَةِ التَّطْهِيرِ بِمَا يَنْقُضُهُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَعْذُورِ بِذَلِكَ.
وَالْمُطَهِّرَاتُ لِلنَّجَاسَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ:
الْمَائِعُ الطَّاهِرُ الْقَالِعُ، وَدَلْكُ النَّعْلِ بِالْأَرْضِ،
وَجَفَافُ الْأَرْضِ بِالشَّمْسِ، وَمَسْحُ الصَّيْقَلِ،
وَنَحْتُ الْخَشَبِ،
وَفَرْكُ الْمَنِيِّ مِنْ

1 / 137