64

Al-āthār al-marwiyya ʿan aʾimma al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub Ibn Abī al-Dunyā

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Publisher

الجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وكل من أتى بعده فهم عيال عليه، كما قال ابن تغري بردي: "الناس بعده عيال عليه في الفنون التي جمعها" (^١).
ونص عدد منهم على أنها مصنفات مفيدة، وفيها نوادر، كما سبق النقل عن ابن كثير وغيره قريبا، بل إن الحافظ السخاوي ﵀ لا سئل سؤالا عقديا رجع إلى مظانّه فبدأ أولا بكتاب القبور لابن أبي الدنيا، فقد ورد في الأجوبة المرضية (^٢) ما يلي: "سئل الحافظ السخاوي عن سؤال الملكين للميت، هل هو عام لجميع الأمم الماضية، أم خاص بالأمة المحمدية؟ فأجاب:
قد راجعت أهوال القبور لابن أبي الدنيا، ثم لابن رجب، وكتاب البعث للبيهقي وغيره، وغير ذلك من مظان هذا السؤال كالتذكرة ونحوها، فلم أقف على شيء صريح في ذلك"، وهذا يدل على المكانة المميزة التي يتمتع بها ابن أبي الدنيا، ويؤكد ما قاله ابن تغري بردي بأن الناس بعده عيال عليه في الفنون التي جمعها.
بل كثيرا ما تجد في كتب التراجم الاهتمام بأجزاء ابن أبي الدنيا والحرص على سماعها، وذكر ذلك في أعمال المترجم له، فهذا الخطيب البغدادي بلغ به الحرص على مصنفاته أن جمع منها (٣٩) جزءا، قال

(^١) النجوم الزاهرة (٣/ ٨٦).
(^٢) (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠)، وانظر الروح لابن القيم (١/ ٣٢٥) وإحالته على كتاب المنامات لابن أبي الدنيا.

1 / 67