53

Al-Badr al-Munīr fī takhrīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī al-sharḥ al-kabīr

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Editor

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Publisher

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edition

الاولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

الرياض

وَقَالَ أَبُو طَالب أَحْمد بن نصر الْحَافِظ: من يصبر عَلَى مَا يصبر عَلَيْهِ النَّسَائِيّ؟ كَانَ عِنْده حَدِيث ابْن لَهِيعَة تَرْجَمَة تَرْجَمَة، فَمَا حدَّث بهَا.
وَقَالَ أَحْمد بن مَحْبُوب الرَّمْلي: سَمِعت أَبَا عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ يَقُول: لما عَزَمْتُ عَلَى جَمْع كتاب «السّنَن» استخرت الله - تَعَالَى - فِي الرِّوَايَة عَن شُيُوخ كَانَ فِي الْقلب مِنْهُم بعض الشَّيْء، فَوَقَعت الْخيرَة عَلَى تَركهم، فَنَزَلْتُ فِي جملَة من الْأَحَادِيث كنت أعلو فِيهَا عَنْهُم.
وَقَالَ أَبُو الْحسن [الْمعَافِرِي] الْفَقِيه: إِذا التُفِت إِلَى مَا يُخرجهُ أهل الحَدِيث، فَمَا خرجه النَّسَائِيّ أقرب إِلَى الصِّحَّة مِمَّا خَرَّجه غَيره.
بل من النَّاس من يعده من أهل الصَّحِيح؛ لِأَنَّهُ يبيِّن عَن علل الْأَسَانِيد، وإنْ أدخلها فِي كِتَابه.
وَقد حُدِّثْنا عَنهُ أَنه قَالَ: لم أُخْرِج فِي كتابي (السّنَن) من يُتَّفَق عَلَى تَركه، فإنْ أَخْرَج مِنْهُ أحدا بَيَّنه، وَهَذِه رُتْبَة شريفة.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه: الَّذين أخرجُوا الصَّحِيح، وميِّزوا الثَّابِت من الْمَعْلُول، وَالْخَطَأ من الصَّوَاب أَرْبَعَة: البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
وَقَالَ أَبُو بكر البرقاني الْحَافِظ: ذكرت لأبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ أَبَا عبيد (بن حربويه)، فَذكر من جلالته، وفضله، وَقَالَ: حدَّث عَنهُ أَبُو

1 / 306