Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq
البصائر النصيريه في علم المنطق
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq
Zayn al-Dīn ʿUmar b. Sahlān al-Sāwī (d. 540 / 1145)البصائر النصيريه في علم المنطق
قد بينا أن نظر المنطقى فى المعانى ولكنه اذا اقتصر فى البحث عن الالفاظ وأحوالها وأقسامها على ما تدعوه الضرورة الى النظر فيها بسبب ما بين اللفظ والمعنى من العلاقة-اغناه ذلك عن استئناف تعرف احوال المعانى وأقسامها، اذ الالفاظ تحذو حذو المعانى، فنقول:
دلالة الألفاظ على المعانى من ثلاثة اوجه:
الاول- دلالة المطابقة وهى دلالة اللفظ على المعنى الذي وضع له، مثل دلالة الانسان على الحيوان الناطق ودلالة البيت على مجموع الجدار والسقف.
الثانى- دلالة التضمن وهى دلالته على جزء من اجزاء المعنى المطابق له كدلالة الانسان على الحيوان وحده او على الناطق وحده وكدلالة البيت على الجدار أو السقف.
الثالث- دلالة الالتزام والاستتباع وهى أن يدل اللفظ على ما يطابقه من المعنى، ثم ذلك المعنى يلزمه أمر آخر، لا أن يكون جزأ له بل صاحبا ورفيقا ملازما فيشعر الذهن بذلك اللازم مثل دلالة السقف على الجدار والمخلوق على الخالق والثلاثة على الفردية والإنسان على الضحاك والمستعد للعلم.
وكأن هذا ليس دلالة لفظية بل انتقال الذهن من المعنى الذي دل عليه اللفظ بالوضع الى معنى آخر، ملاصق له قريب منه والمستعمل فى العلوم هى دلالة المطابقة والتضمن لا دلالة الالتزام فانها غير منحصرة، اذ اللوازم قد يكون لها لوازم وهكذا الى غير نهاية.
Page 60