Al-baʿth waʾl-nushūr
البعث والنشور
Editor
الشيخ عامر أحمد حيدر
Publisher
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَمَّا فُدِيَ إِسْحَاقُ بِالْكَبْشِ قَالَ اللَّهُ ﷿: إِنَّ لَكَ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً قَالَ: وَزَادَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: تَعَجَّلْ دَعْوَتَكَ لَا يُدْخِلُ الشَّيْطَانُ فِيهَا شَيْئًا. قَالَ إِسْحَاقُ: «اللَّهُمَّ مَنْ لَقِيَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا فَاغْفِرْ لَهُ» كَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي دَعْوَةِ إِسْحَاقَ عَنْ كَعْبٍ فَنُهِيَ عَنْهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِثْبَاتُ الْجَنَّةِ لَهُ فِي الْعَاقِبَةِ وَنَفْيُ التَّخْلِيدِ عَنْهُ فِي الْعُقُوبَةِ، ثُمَّ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مَنْ يَغْفِرُ لَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عُقُوبَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَاقَبُ عَلَى ذَنْبِهِ مُدَّةً ثُمَّ تَكُونُ عَاقِبَتُهُ الْجَنَّةَ كَمَا مَضَى فِي الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ مِثْلُهَا. وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ الَّتِي هِيَ دُونَ الشِّرْكِ وَإِنْ عَظُمَتْ لَا تَبْلُغُ مَبْلَغَ الشِّرْكِ، وَلَا تُوجِبُ لِصَاحِبِهَا التَّخْلِيدَ فِي النَّارِ. وَآيَاتُ التَّخْلِيدِ كُلُّهَا فِي الْكُفَّارِ وَمَا وَرَدَ مِنْهَا فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعْفُوَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ، وَالْعَفْوُ عَمَّا وَرَدَ بِهِ الْوَعِيدُ لَا يَكُونُ خُلْفًا
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ⦗٧٦⦘ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] قَالَ: «هِيَ جَزَاؤُهُ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ»
1 / 75