46

Al-faṣīḥa al-ʿajamā fī al-kalām ʿalā ḥadīth aḥbib ḥabībak hawnan mā

الفصيحة العجما في الكلام على حديث أحبب حبيبك هونا ما

Editor

رمزي سعد الدين دمشقية

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وذخائرك، فلربما استحالت صداقته عداوة ومرّ ما كنتَ تعهده فيه من الحلاوة، كما قال الشاعر: [من مجزوء الكامل]
احذر عدوَّك مرَّةً ... واحذرْ صديقكَ ألف مرَّهْ
فلربما انقلب الصديـ ... ـقُ فكانَ أدرى بالمضرَّهْ
وقال آخر: [من الوافر]
سَلمتُ من العدوِّ فما دَهانِي ... سِوى مَن كان معتمدي عليهِ
وقال آخر: [من المجتث]
لو قيل لي سَلْ أمانًا ... من حادثات الزمانِ
لما سألتُ أمانًا ... إلاَّ من الِإخوانِ
وقال آخر: [من المجتث]
أمَّا العدو فيُبدي ... ما عنده ويكاشفْ
لكنْ توقَّ وحاذرْ ... من الصديق المُلاطفْ
وقال ابن الوردي (١): [من الرَّمَل]
لا يَغُرنَّكَ لِينٌ من فتى ... إنَّ للحيَّاتِ لِينًا يُعتَزل
وقلتُ في المعنى: [من الكامل]
لا تَطمئنَ بلَيِّنٍ فلكم ... مِنْ ليِّنٍ قد فتَّتَ القاسي
وانظر إذا استغربتَ قوليَ في ... فعلِ الرصَاصِ بمعدنِ المَاسِ
وفي الحديث: "أخوكَ البِكْري ولا تأْمنه" (٢). قوله: " أخوك" هكذا

(١) لامية ابن الوردي المسماة: نصيحة الِإخوان، ص ١٠٩ من فتح الرحيم الرحمن شرح نصيحة الِإخوان - المطبعة العثمانية بالقاهرة ١٣٠٣ هـ.
(٢) رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب في الحذر من الناس، ح ٤٨٦١، والِإمام =

1 / 47