50

Al-faṣīḥa al-ʿajamā fī al-kalām ʿalā ḥadīth aḥbib ḥabībak hawnan mā

الفصيحة العجما في الكلام على حديث أحبب حبيبك هونا ما

Editor

رمزي سعد الدين دمشقية

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقلت في المعنى: [من الوافر]
لقد جرَّبتُ أصحابي فكانوا ... على التجريب من شَوكِ القَتَادِ
قليتُهمُ فباتوا يسلُقوني ... إذا غابوا بِأَلسِنَةٍ حِدَادِ
وقلتُ أيضًا: [من الوافر]
إلى ذي العدلِ أشكو من أناسٍ ... إذا قابلتُهم كانوا مَرآئي
وإن غابوا عن العينين عادوا ... مَقاريضًا لعِرْضي في الخَلاءِ
وقوله في الحديث: "عسى أن يكون بغيضك" عسى هذه من أفعال المقاربة، وهي فعلٌ ماضٍ جامد، وفيه ترجٍّ وطمع، وعمله عمل كان، كما قال في الخلاصة (١): [من الرجز]
ككانَ كادَ وعسى لكنْ نَدَرْ ... غَيرُ مضارع لهذَيْنِ خَبَرْ
وتكون مثل كان ناقصةً وتامة، فالناقصة مثل قولك: عسى زيد أن يقوم، والتامة مثل: عسى أن يقوم زيد، فجملة أن يقوم فاعل، والتقدير:
قارب قيام زيد. فإن قيل: أين يكون الفاعل جملة في اللفظ؟ فقل: مثل أن المصدرية توصَل بالفعل، وكما تكون عسى للترجِّي والطمع كذلك تكون بمعنى اليقين، كما في المصباح (٢).
وقال بعضهم: إنَّ كاد تختصُّ عن أخواتها يكون إثباتها يكون نفيًا ونفيها إثباتًا، وعلى ذلك قول أبي العلاء المعرِّي: [من الطويل]
أنحْويَّ هذا العصرِ ما هي لَفظةٌ ... جَرَتْ في لسانَيْ جُرهُمٍ وثمودِ؟

(١) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ١/ ٣٢٢، ط محمَّد محيي الدين عبد الحميد ١٩٦٤.
(٢) المصباح ص ٤١٠، بتصرف.

1 / 51