42

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأحاديث الموضوعة، والبدع التي فيه، وحذف أشياء غير ذلك.

وأما ((الواحدي)) فإنه تلميذ الثعلبي، وهو أخبر منه بالعربية، لكن الثعلبي فيه سلامة من البدع وإن ذكرها تقليداً لغيره، وتفسيره و((تفسير الواحدي البسيط والوسيط والوجيز)) فيها فوائد جليلة وفيها غث كثير من المنقولات الباطلة وغيرها.

وأما ((الزمخشري)) فتفسيره محشو بالبدعة، وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن، وأنكر أن الله مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد، وغير ذلك من أصول المعتزلة.

و ((أصولهم خمسة)) يسمونها التوحيد، والعدل، والمنزلة بين المنزلتين، وإنفاذ الوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لكن معنى ((التوحيد)) عندهم يتضمن نفي الصفات، ولهذا سمى ابن تومرت أصحابه الموحدين. وهذا إنما هو إلحاد في أسماء الله وآياته.

ومعنى ((العدل)) عندهم يتضمن التكذيب بالقدر، وهو خلق أفعال العباد، وإرادة الكائنات والقدرة على الشيء، ومنهم من ينكر العلم والكتاب، لكن هذا قول أئمتهم، وهؤلاء منصب الزمخشري، فإن مذهبه مذهب المغيرة بن علي وأبي هاشم وأتباعهم، ومذهب أبي الحسين، والمعتزلة الذين على طريقته نوعان: مسايخية، وخشبية.

وأما ((المنزلة بين المنزلتين)) فهي عندهم أن الفاسق لا يُسمَّى مؤمناً بوجه من الوجوه، كما لا يُسمَّى كافراً فنزلوه بين منزلتين.

و ((إنفاذ الوعيد)) عندهم معناه أن فساق الملة مخلدون في النار، لا يخرجون منها بشفاعة ولا غير ذلك كما تقوله الخوارج.

و ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) يتضمن عندهم جواز الخروج

42