على الأئمة، وقتالهم بالسيف.
وهذه الأحوال حشا بها كتابه بعبارة لا يهتدى أكثر الناس إليها، ولا المقاصده فيها، مع ما فيه من الأحاديث الموضوعة، ومن قلة النقل عن الصحابة والتابعين.
و (( تفسير القرطبي )) خير منه بكثير، وأقرب إلى طريقة الكتاب والسنة، وأبعد عن البدع، وإن كان كل من هذه الكتب لابد أن يشتمل على ما ينقد، لكن يجب العدل بينها، وإعطاء كل ذي حق حقه.
و (( تفسير ابن عطية )) خير من تفسير الزمخشري وأصح نقلاً وبحثاً وأبعد عن البدع، وإن اشتمل على بعضها، بل هو خير منه بكثير، بل لعله أرجح هذه التفاسير، لكن تفسير ابن جرير أصح من هذه كلها وثمَّ تفاسير أخر كثيرة جداً كتفسير ابن الجوزي والماوردي.
(١٧) وسُئل أيضاً (٤٠٤/١٣):
عن (( جمع القراءات السبع )) هل هو سنة أم بدعة ؟ وهل جمعت على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم لا ؟ وهل لجامعها مزية ثواب على من قرأ برواية أم لا ؟
فأجاب:
الحمد لله. أما نفس معرفة القراءة وحفظها فسنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول، فمعرفة القراءة التي كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ بها، أو يقرهم على القراءة بها، أو يأذن لهم وقد قرءوا بها سنة.
والعارف في القراءات الحافظ لها له مزية على من لم يعرف ذلك ولا يعرف إلا قراءة واحدة.
وأما جمعها في الصلاة أو في التلاوة فهو بدعة مكروهة، وأما جمعها لأجل الحفظ والدرس فهو من الاجتهاد الذي فعله طوائف في القراءة.