وأما الصحابة(١).
(١٨) وسُئل (٧٢/١٤)
عن معنى قوله : ﴿ ما ننسخ من آيةٍ أو ننسها ﴾ والله سبحانه لا يدخل عليه النسيان .
فأجاب :
أما قوله : ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها ﴾ [ البقرة: ١٠٦] ففيها قراءتان ، أشهرهما ﴿ أو ننسها ﴾ أى ننسيكم إياها : أى نسخنا ما أنزلناه ، أو اخترنا تنزيل ما نريد أن ننزله نأتكم بخير منه أو مثله .
والثانية: ﴿ أو ننساها ﴾، بالهمز أى نؤخرها، ولم يقرأ أحد ننساها ، فمن ظن أن معنى ننسأها بمعنى ننساها فهو جاهل بالعربية والتفسير .
قال موسى عليه السلام : ﴿ علمها عند ربی فی کتاب لا یضل ربی ولا ینسی ﴾ [ طه : ٥٢ ]
و ((النسيان)) مضاف إلى العبد كما فى قوله: ﴿ سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ﴾ [ الأعلى : ٦ ] .
ولهذا قرأها بعض الصحابة ﴿ أو تنساها ﴾ أى تنساها يا محمد ، وهذا واضح لا يخفى إلا على جاهل لا يفرق بين ننسأها بالهمز وبين ننساها بلا همز . والله أعلم .
(١٩) وسُئل الشيخ رحمه الله: (٢١١/١٤)
عن قوله تعالى: ﴿ واللاتى تخافون نشوزهنَّ فعظوهنّ واهجروهنّ فى المضاجع واضربوهن ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وإذا قيل انشزوا فانشزوا ﴾ إلى قوله تعالى : ﴿ والله بما تعملون خبير ﴾ يبين لنا شيخنا هذا النشوز من
(١) بياض فى الأصل. كذا فى هامش ((الأصل)).