ذاك ؟
فأجاب :
الحمد لله رب العالمين ((النشوز)) في قوله تعالى: ﴿تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع﴾ [النساء: ٣٤].
هو أن تنشز عن زوجها فتنفر عنه بحيث لا تطيعه إذا دعاها للفراش أو تخرج من منزله بغير إذنه، ونحو ذلك مما فيه امتناع عما يجب عليها من طاعته.
وأما النشوز في قوله: ﴿إذا قيل انشزوا فانشزوا﴾ [المجادلة: ١١] فهو النهوض والقيام والارتفاع، وأصل هذه المادة هو الارتفاع والغلظ، ومنه النشر من الأرض وهو المكان المرتفع الغليظ ومنه قوله تعالى: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ [البقرة: ٢٥٩] أراد نحييها.
فسمَّى المرأة العاصية ناشزاً لما فيها من الغلظ والارتفاع عن طاعة زوجها، وسمَّى النهوض نشوزاً لأن القاعد يرتفع عن الأرض. والله أعلم.
(٢٠) وسُئل رحمه الله (١٠٩/١٥ - ١١٠).
عن قوله تعالى: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾ وقوله تعالى: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾
فأجاب:
الحمد لله. قال طوائف من العلماء إن قوله: ﴿ما دامت السموات والأرض﴾ [هود: ١٠٧]
أراد بها سماء الجنة وأرض الجنة، كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس