الشمس تقول له : حفظك الله كما حفظتني وإذا لم يتم طهورها وقراءتها وسجودها - أو كما قال - فإنها تلف كما يلف الثوب وتقول له: ضيعك الله كما ضيعتني)) (١). قال سلمان الفارسي: الصلاة مكيال من وفّى وفّى له، ومن طفّف فقد علمتم ما قال في المطفّفين. وفي سنن أبي داود عن عمار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( إن العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها ))(٢) وقد تنازع العلماء فيمن غلب عليه الوسواس في صلاته هل عليه الإعادة على قولين.
لكن الأئمة كأحمد وغيره على أنه لا إعادة عليه واحتجوا بما في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( إذا أذّن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى التأذين
(١) ضعيف : رواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (٣٠٢/١) - بنحوه وقال الهيثمي: ((وفيه عباد بن كثير وقد أجمعوا على ضعفه)).
وضعفه أيضاً المنذري في ((الترغيب)) (١٤٩/١) بقوله: ((وروي عن أنس بن مالك)) بصيغة التمريض الدال على ضعف الحديث كما نصَّ عليه في مقدمة ((الترغيب)).
وفي الباب عن عبادة بن الصامت بنحوه. رواه أيضاً الطبراني في ((الكبير)) والبزار بنحوه - كما في ((المجمع)) (١٢٢/٢) - وقال الهيثمي: ((وفيه الأحوص بن حكيم وثقه ابن المديني والعجلي وضعفه جماعة وبقية رجاله موثقون)).
واعتمد الحافظ قول المضعفين للأحوص بن حكيم لأن معهم زيادة علم لم يعلمه من وثق الأحوص فلخص حاله في ((التقريب)) فقال: ((ضعيف الحفظ)).
(٢) حسن : رواه أبو داود (٧٩٦) عن عمار بن ياسر مرفوعاً بلفظ: ((إن الرجل لينصرف وما كُتب له إلا عُشرُ صلاته تُسعها ثُمنها سُبعها سُدسها خُمسها رُبعها ثلثها نصفها)).
وابن حبان (٥٢١) من طريق آخر عن عمار بن ياسر بنحو رواية أبي داود وفي الباب عن كعب بن عمرو وكنيته أبو اليسر مرفوعاً بنحوه وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٨٤/١): ((رواه النسائي [يعني في الكبرى] بإسناد حسن)).