«إن الله يحب العبد المفتَّن التواب»(١). وفي حديث آخر: «لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار»(٢) وفي حديث آخر: «ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم مائة مرة»(٣).
ومن قال من الجهال: إن «نصوح» اسم رجل كان على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس أن يتوبوا كتوبته: فهذا رجل مفتر كذاب، جاهل بالحديث والتفسير، جاهل باللغة ومعاني القرآن، فإن هذا امرؤ لم يخلقه الله تعالى، ولا كان في المتقدمين أحد اسمه نصوح، ولا ذكر هذه القصة أحد من أهل العلم، ولو كان كما زعم الجاهل لقيل: توبوا إلى الله توبة نصوح. وإنما قال: ﴿توبة نصوحاً﴾ والنصوح هو التائب، ومن قال: إن المراد بهذه الآية رجل، أو امرأة اسمه نصوح، وأنه(٤) كان على عهد عيسى أو غيره فإنه كاذب، يجب أن يتوب من هذه، فإن لم يتب وجبت عقوبته بإجماع المسلمين. والله أعلم.
(٢٣) سُئل (٣٤٧/١٨ - ٣٤٩):
عمن سمع رجلاً يقول: لو كنتَ فعلتَ كذا لم يجر عليك شيء من هذا فقال له رجل آخر سمعه: هذه الكلمة قد نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها، وهي كلمة تؤدي قائلها إلى الكفر، فقال رجل آخر:
(١) ضعيف : رواه ابن الإمام أحمد في «زوائد المسند» (٦٠٥ و٨١٠ - شاكر) والمفتَّن: بتشديد التاء هو الممتحن بالذنوب والمعاصي.
(٢) ضعيف: رواه الديلمي في «الفردوس» كما في «الجامع الصغير» ورمز له السيوطي بالضعف، وقال المناوي في «فيض القدير» (٤٣٧/٦): «وفيه أبو شيبة الخراساني قال البخاري: لا يتابع على حديثه».
(٣) ضعيف: رواه الترمذي (٣٥٥٩) وقال: «غريب .. وليس إسناده بالقوي». وأبو داود (١٥١٤) عن أبي بكر.
(٤) في «الأصل»: «وإن».