كتاب الطهارة
[ باب المياة ]
(٢٥) سُئل رحمه الله (٣٦/٢١).
عن الماء الكثير إذا تغير لونه بمكثه : أو تغير لونه وطعمه لا الرائحة فهل يكون طهوراً ؟
فأجاب :
الحمد لله. أما ما تغير بمكثه ومقره فهو باق على طهوريته باتفاق العلماء وأما النهر الجاري : فإن علم أنه متغير بنجاسة فإنه يكون نجساً فإن خالطه ما يغيره من طاهر ونجس وشك في التغير : هل هو بطاهر أو نجس ؟ لم يحكم بنجاسته بمجرد الشك.
والأغلب أن هذه الأنهار الكبار لا تتغير بهذه القنى التي عليها لكن إذا تبين تغيره بالنجاسة فهو نجس، وإن كان متغيراً بغير نجس ففي طهوريته القولان المشهوران. والله أعلم.
(٢٦) وسُئل (٣٧/٢١، ٣٨).
عن بئر كثير الماء وقع فيه كلب ومات، وبقي فيه حتى انهرى جلده وشعره ولم يغير من الماء وصفاً قط. لا طعم ولا لون ولا رائحة ؟
فأجاب :
الحمد لله. هو طاهر عند جميع العلماء - كمالك والشافعي وأحمد - إذا بلغ الماء قلتين : وهما نحو القربتين : فكيف إذا كان أكثر من ذلك ؟ وشعر الكلب في طهارته نزاع بين العلماء فإنه طاهر في مذهب مالك ونجس في مذهب الشافعي وعن أحمد روايتان فإذا لم يعلم أن في الدلو الصاعد شيئاً من شعره لم يحكم بنجاسته بلا ريب.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قيل له : يا رسول الله إنك تتوضأ من بئر بضاعة وهي تلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، وعذر الناس ؟