60

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قيل: إن الماء طاهر مطلقاً.

وقيل: نجس مطلقاً حتى تُعلم طهارة فمها.

وقيل: إن غابت غيبة يمكن فيها ورودها على ما يطهر فمها كان طاهراً وإلا فلا.

وهذه الأوجه في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.

وقيل: إن طال الفصل كان طاهراً جعلاً لريقها مطهراً لفمها لأجل الحاجة.

وهذا قول طائفة من أصحاب أبي حنيفة وأحمد، وهو أقوى الأقوال. والله أعلم.

(٣٢) وسُئل (٤٣/٢١ و٤٤).

عن رجل غمس يده في الماء قبل أن يغسلها من قيامه من نومه الليل: فهل هذا الماء يكون طهوراً؟ وما الحكمة في غسل اليد إذا باتت ظاهرة؟ أفتونا مأجورين؟!

فأجاب:

الحمد لله: أما مصيره مستعملاً لا يتوضأ به فهذا فيه نزاع مشهور. وفيه روايتان عن أحمد، اختار كل واحدة طائفة من أصحابه فالمنع اختيار أبي بكر والقاضي وأكثر أتباعه، ويروى ذلك عن الحسن وغيره والثانية لا يصير مستعملاً، وهي اختيار الخِرَقي وأبي محمد وغيرهما. وهو قول أكثر الفقهاء.

وأما الحكمة في غسل اليد ففيها ثلاثة أقوال أحدها أنه خوف نجاسة. تكون على اليد: مثل مرور يده موضع الاستجمار مع العرق، أو على زبله ونحو ذلك. والثاني: أنه تعبّد ولا يعقل معناه.

والثالث : أنه من مبيت يده ملامسة للشيطان، كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أنه قال: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنشق بمنخريه من الماء، فإن الشيطان يبيت على

60