خيشومه))(١) فأمر بالغسل معللاً بمبيت الشيطان على خيشومه، فعلم أن ذلك سبب للغسل على النجاسة والحديث معروف.
وقوله: (( فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده ؟))(٢) يمكن أن يراد به ذلك فتكون هذه العلة من العلل المؤثرة التي شهد لها النص بالاعتبار، والله أعلم.
(٣٣) وسُئل أيضاً رحمه الله (٤٦/٢١).
عن الماء إذا غمس الرجل يده فيه: هل يجوز استعماله أم لا؟
فأجاب:
لا ينجس بذلك، بل يجوز استعماله عند جمهور العلماء كمالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وعنه رواية أخرى: أنه يصير مستعملاً. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٣٤) وسئل (٤٧/٢١ و٤٨).
عن الرجل يغتسل إلى جانب الحوض أو الجرن في الحمام وغيره وهو ناقص، ثم يرجع بعض الماء من على بدنه إلى الجرن: هل يصير ذلك الماء مستعملاً أم لا؟ وكذلك الجنب إذا وضع يده في الماء أو الجرن: هل يصير مستعملاً أم لا؟ وعن مقدار الماء الذي إذا اغتسل فيه الجنب لا يصير مستعملاً؟ وعن الطاسة التي تحط على أرض الحمام، والماء المستعمل جار عليها، ثم يغترف بها من الجرن الناقص من غير أن تغسل، أفتونا مأجورين؟
فأجاب:
الحمد لله. ما يطير من بدن المغتسل أو المتوضئ من الرشاش في إناء الطهارة لا يجعله مستعملاً. وكذلك غمس الجنب يده في الإناء والجرن
(١) رواه البخاري (١٥٣/٤) ومسلم (٢٣٨) وعندهما ((فليستنثر)) عوض ((فليستنشق)).
(٢) رواه البخاري (٥٢/١) ومسلم (٢٧٨).