65

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما كتبه إلى جهينة: ((كنت رخصت في جلود الميتة فإذا أتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب))(١) فكلا هاتين الحجتين مأثورة عن الإمام أحمد نفسه في جوابه ومناظراته في الرواية الأولى المشهورة. وقد احتج القائلون بالدباغ بما في الصحيحين عن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بشاة ميتة فقال: ((هلا استمتعتم بإهابها؟!)) قالوا: يا رسول الله! إنها ميتة. قال: ((إنما حرم من الميتة أكلها))(٢). وفي رواية لمسلم: ((ألا أخذوا إهابها! فدبغوه فانتفعوا به))(٣). وعن سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: ((ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها، فمازلنا ننبذ فيه حتى صار شناً))(٤). وعن ابن عباس قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر))(٥) قلت: وفي رواية له عن عبد الرحمن بن وعلة: إنا نكون بالمغرب ومعنا البربر والمجوس، نؤتى بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم، ونؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك؟(*) فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال: ((دباغه طهوره))(٦).

(١) صحيح: رواه أحمد (٣١١/٤) وأبو داود (٤١٤٧) والنسائي (١٧٥/٧) والترمذي (١٧٢٩) وقال: ((حديث حسن)).

وابن ماجه (٣٦١٣) والبيهقي (١٤/١) عن ابن أبي ليلى عن ابن عكيم.

وللحديث طريق أخرى عن هلال الوزان عن ابن عكيم. وطريق ثالثة عن القاسم بن مخيمرة عن ابن عكيم، وكلاهما ((ثقة)) كما في ((التقريب)) ومن رجال الصحيح. وانظر ((الإرواء)) (٧٦/١ - ٧٩).

(٢) رواه البخاري (١٥٨/٢) و (١٠٧/٣) ومسلم (٣٦٣).

(٣) متفق عليه من حديث ابن عباس وتقدم قبله، واللفظ لمسلم (٣٦٣) من طريق عمرو [يعني ابن دينار] عن عطاء، عن ابن عباس به.

(٤) رواه البخاري (١٧٤/٨).

(٥) رواه مسلم (٣٦٦).

(*) في الأصل: ((الدلوك)) والمثبت من ((الصحيح)).

(٦) رواه مسلم (٣٦٦) من رواية أبي الخير عن ابن وعلة.

65