وعن عائشة رضى الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت. رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي(١).
وفي رواية عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن جلود الميتة؟ فقال: ((دباغها طهورها)) رواه الإمام أحمد والنسائي(٢) وعن سلمة بن المحبق رضى الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر ببيت بفنائه قربة معلقة فاستقى. فقيل: إنها ميتة! فقال: ((ذكاة الأديم دباغه)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي(٣).
وأما حديث ابن عكيم فقد طعن بعض الناس فيه بكون حامله مجهولا ونحو ذلك مما لا يسوغ رد الحديث به. قال عبد الله بن عكيم: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن يموت بشهر أو شهرين: ((أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)). رواه الإمام أحمد(٤).
وقال: ما أصلح إسناده. وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن. وأجاب بعضهم عنه بأن الإهاب اسم للجلد قبل الدباغ كما نقل ذلك النضر بن شميل وغيره من أهل اللغة. فقال المانعون: هذا ضعيف. فإن في بعض طرقه: كتب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن في أرض جهينة : (( إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم
(١) ضعيف بهذا الإسناد : رواه أبو داود (٤١٢٤) والنسائي (١٧٦/٧) ووقع عنده ((عن أبيه)) يعني عبد الرحمن بن ثوبان، وابن ماجه (٣٦١٢) وعندهم كلهم ((عن أمه)). وقوله: ((عن أبيه)) خطأ واضح، ولم يذكرها الحافظ في ((التقريب)) في فصل المبهمات من النسوة، والله أعلم.
(٢) صحيح : رواه النسائي (١٧٤/٧) وانظر ((غاية المرام)) (ص ٣٤).
(٣) صحيح : رواه أحمد (٤٧٦/٣) وأبو داود (٤١٢٥) والنسائي (١٧٣/٧) والحاكم (١٤١/٤) وصححه ووافقه الذهبي. والدارقطني (٤٥/١) وانظر ((غاية المرام في تخريج الحلال والحرام)) (ص ٣٣ - ٣٤).
(٤) تقدم برقم (١) ص (٦٥).