فأجاب:
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حديث حذيفة ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنهما، أنه لما ذكر له الجنب قال: ((إن المؤمن لا ينجس))(١). وفي صحيح الحاكم: ((حياً ولا ميتاً)). وما أعلم على كراهية إزالة شعر الجنب وظفره دليلاً شرعياً. بل قد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للذي أسلم: ((ألق عنك شعر الكفر واختتن))(٢) فأمر الذي أسلم أن يغتسل ولم يأمره بتأخير الاختتان وإزالة الشعر عن الاغتسال. فإطلاق كلامه يقتضي جواز الأمرين. وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها مع أن الامتشاط يُذهب ببعض الشعر. والله أعلم.
***
(١) رواه البخاري (٧٩/١) ومسلم (٣٧١) عن أبي هريرة واللفظ له.
وحديث حذيفة رواه مسلم (٣٧٢).
(٢) حسن : رواه أحمد (٤١٥/٣) وأبو داود (٣٥٦) والبيهقي (١٧٢/١) وفي إسناده انقطاع. وجهالة عثيم بن كليب.
وقال الشيخ المحدث الألباني في ((الإرواء)) (١٢٠/١): ((لكن الحديث حسن، لأن له شاهدين أحدهما عن قتادة أبي هشام، والآخر عن واثلة بن الأسقع، وقد تكلمت عليهما، وبينت احتجاج شيخ الإسلام ابن تيمية بالحديث في ((صحيح أبي داود)) (رقم ٣٨٣).