[ باب المسح على الخفين ]
(٤٦) وسُئل (٢١٢/٢١) .
عن الخف إذا كان فيه خَرْقٌ يسير : هل يجوز المسح عليه أم لا ؟
فأجاب :
وأما الخف إذا كان فيه خَرْقٌ يسير ففيه نزاع مشهور فأكثر الفقهاء على أنه يجوز المسح عليه ، كقول أبى حنيفة ومالك .
والقول الثانى: لا يجوز . كما هو المعروف من مذهب الشافعى وأحمد قالوا : لأن ما ظهر من القدم فرضه الغسل وما استتر فرضه المسح ، ولا يمكن الجمع بين البدل والمبدَّل منه .
والقول الأول هو الراجح ، فإن الرخصة عامة . ولفظ الخف يتناول ما فيه من الخرق وما لا خرق فيه ، لاسيما والصحابة كان فيهم فقراء كثيرون ، وكانوا يسافرون ، وإذا كان كذلك فلابد أن يكون فى بعض خفافهم خروق ، والمسافرون قد يتخرق خف أحدهم ولا يمكنه إصلاحه فى السفر ، فإن لم يجز المسح عليه لم يحصل مقصود الرخصة .
وأيضاً فإن جمهور العلماء يعفون عن ظهور يسير العورة ، وعن يسير النجاسة التى يشق الإِحتراز عنها ، فالخرق اليسير فى الخف كذلك . وقول القائل : إن ما ظهر فرضه الغسل ، ممنوع . فإن الماسح على الخف لا يستوعبه بالمسح كالماسح على الجبيرة . بل يمسح أعلاه دون أسفله وعقبه . وذلك يقوم مقام غسل الرجل ، فمسح بعض الخف كاف عما يحازى الممسوح وما لا يجازيه . فإذا كان الخرق فى العقب لم يجب غسل ذلك الموضع ولا مسحه . ولو كان على ظهر القدم لا يجب مسح كل جزء من ظهر القدم . و ( باب المسح على الخفين ) مما جاءت السنة فيه بالرخصة حتى جاءت