109

Al-Fawāʾid al-lughawiyya

الفوائد اللغوية

Editor

علي بن محمد العمران - نبيل بن نصار السندي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

[بحث في معنى الصلاة على النبي ﵌ وآله]
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].
الصلاة في الأصل: الدعاء. ولكنها أُطلقت حقيقةً شرعيةً في ذات الركوع والسجود.
وأطلقت أيضًا حقيقة شرعية ــ وإن كانت أقل من الأولى ــ في ذكر صيغة دعاء تتضمن لفظ الصلاة أو الرحمة.
فقوله في الآية: ﴿يُصَلُّونَ﴾ من هذا الثالث، وهو ذكر صيغة تتضمن لفظ الصلاة أو الرحمة؛ احتمالان.
ولكنّها من الله ﷿ على سبيل الثناء، ومن الخلق على سبيل الدعاء.
على أنّه لا مانع من إطلاق أنها من الله ﷿ على سبيل الدعاء من نفسه لنفسه تعالى. والله أعلم.
وقال السّنْدي في حاشيته (^١): "قوله "كما صليت" قد اعترض بأنّ الصلاة المطلوبة له ﵌ ينبغي أن تكون على حسب منصبه وجاهه عند الله تعالى. ومنصبه أعلى، فكيف (تطلب) (^٢) له الصلاة المشبهة بصلاة إبراهيم،

(^١) (٣/ ١٧٨).
(^٢) هذه الزيادة زادها الشيخ بين القوسين ليستقيم الكلام.

24 / 430