ص: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقتداءً بالكتاب الكريم، وتأسِّيًا بكلام النَّبيِّ عليه أفضل الصَّلاة وأتمُّ التَّسليم: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيه ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم فهو أبترُ» (١) أي: ذاهب البركة أو ناقصُها.
و(الله): علمٌ على واجب الوجود المستحِق لجميع المحامد.
و(الرَّحمن الرَّحيم): صفتان لله تعالى، مشتقَّتان من الرَّحمة، بُنِيَتَا للمبالغة.
ص:
١ - الحَمْدُ للهِ القَدِيمِ البَاقِي ... سُبْحانَهُ مِنْ وارِثٍ خَلَّاق
(١) رواه الخطيب البغدادي في الجامع لآداب الراوي (١٢١٠)، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بلفظ: (أقطع)، بدل (أبتر)، وفي إسناده أحمد بن محمد بن عمران، المعروف بابن الجندي، قال فيه الخطيب: (وكان يُضَعَّف في روايته)، وقال ابن حجر عن رواية البسملة: (وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية)، وقال الألباني: (ضعيف جدًا آفته ابن عمران هذا). وأطال السبكي في تصحيحه، إلا أنه أجاب عن علل أخرى ذُكرت في الحديث، ولم يتطرق لضعف ابن عمران. ينظر: تاريخ بغداد ٦/ ٢٤٤، طبقات الشافعية ١/ ١٢، فتح الباري ٨/ ٢٢٠، الإرواء ١/ ٢٩.