32

Al-hamm waʾl-ḥuzn

الهم والحزن

Editor

مجدي فتحي السيد

Publisher

دار السلام

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

القاهرة

حَالُ الْمُؤْمِنِ أَنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ
٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: قَالَ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ لِي مُغِيثُ الْأَسْوَدُ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ لِي بِدَيْرِ الْخَلْقِ: " مَا لِي أَرَاكَ طَوِيلَ الْحُزْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " طَالَتْ غَيْبَتِي وَبَعُدَتْ شُقَّتِي، وَشَقَّ عَلَيَّ السَّفَرُ جِدًّا، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ؟ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّ حُزْنَكَ لِنَفْسِكَ، فَإِذَا أَنْتَ إِنَّمَا تَحُزْنُ لِغَيْرِكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرِيدَ حُزْنُهُ عَلَيْهِ جَدِيدٌ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ سَاعَاتُ فَرَحِهِ عِنْدَهُ سَاعَاتُ خَلَلِهِ هُوَ وَآلِهِ هُوَ بَاكٍ مَحْزُونٌ لَيْسَ لَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَرَارٌ، وَإِنَّمَا تَرَاهُ وَالِهًا يَفِرُّ بِدِينِهِ مَشْغُولًا طَوِيلَ الْهَمِّ قَدْ عَلَاهُ بِثُّهُ، هَمَّتْهُ الْآخِرَهُ وَالْوَصْلَةُ إِلَيْهَا يَسْأَلُ النَّجَاةَ مِنْ شَرِّهَا ثُمَّ قَالَ: هَاهْ، هَاهْ، وَأَسْبَلَ دُمُوعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "

1 / 57