78

Al-ijtihād fī manāṭ al-ḥukm al-sharʿī dirāsa taʾṣīliyya taṭbīqiyya

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

Publisher

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

كقوله ﵊: " إنما جُعِل الاستئذان من أجل البصر" (١).
قوله: (على التعليل بوصفٍ) أي: على تعليل الحُكْم المذكور في النصِّ بوصفٍ من الأوصاف.
قوله: (فَيُحْذَف خصوصه عن الاعتبار) أي: يُلغي المجتهد خصوص ذلك الوصف عن اعتباره عِلَّةً في الحُكْم؛ لأن ذلك الوصف ليس عِلَّةً لذاته، بل لما يلازمه.
قوله: (ويُنَاطُ الحُكْم بالمعنى الأعمِّ) أي: يُعلَّق الحُكْم وجودًا وعدمًا سواءٌ كان أمرًا أو نهيًا بالمعنى الأوسع الذي ثبت بالشرع اعتباره وصفًا مؤثرًا في الحُكْم.
قوله: (أو) للتنويع، وذلك ليشمل التعريف الصورتين الداخلتين تحت " تنقيح المناط ".
قوله (يقترن بالحُكْم أوصاف) أي: يقترن بالحُكْم المذكور في النصِّ مجموع أوصاف.
قوله: (لا مدخل لها في العِلِّيَّة) أي: لا تأثير لتلك الأوصاف في الحكم؛ إما لكونها طرديةً كالطول والقصر، أو لثبوت الحُكْم بدون تلك الأوصاف، أو لغير ذلك كما سيأتي بيانه في طرق تنقيح المناط (٢).
قوله: (فَتُحْذَف عن الاعتبار) أي: فيُلْغِي المجتهد اعتبار تلك الأوصاف عِلَّةً للحُكْم؛ لعدم اعتبار الشارع لها.
قوله: (ويُنَاطُ الحُكْم بالباقي) أي: يُعلَّق الحُكْم وجودًا وعدمًا بالباقي من الأوصاف التي لم تُحْذَف؛ لكونها أوصافًا صالحةً للتأثير في الحُكْم.

(١) أخرجه البخاري في " صحيحه "، كتاب الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر، رقم (٦٢٤١)، وأخرجه مسلم في " صحيحه "، باب تحريم النظر في بيت غيره، رقم (٢١٥٦).
(٢) ينظر: (١١٨ - ١٢٤).

1 / 88