35

Al-Intiqāʾ fī Faḍāʾil al-Thalātha al-Aʾimma al-Fuqahāʾ

الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
مهيبا نبيلا لَيْسَ فِي مَجْلِسه شئ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثَيْنِ أَوْ قَالَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْحَدِيثِ وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ يقْرَأ للْجَمَاعَة وَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَهُ يَدْنُو مِنْهُ وَلا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ وَلا يَسْتَفْهِمُهُ هَيْبَةً لَهُ وَإِجْلالا وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلا قَالَ الطَّبَرِيُّ وَسَمِعْتُ اسماعيل بن مُوسَى الغزارى يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي فَحَدَّثَنِي اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا ثُمَّ أَمْسَكَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ وَكَانَ لَهُ سُودَانٌ قِيَامٌ عَلَى رَأْسِهِ فَأَمَرَهُمْ فَأَخْرَجُونِي مِنْ دَارِهِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ نَا أَبُو الميمون عبد الرحمن بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ نَا أَبُو زرْعَة عبد الرحمن بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ نَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَر يَا أَبَا عبد الله ذَهَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُكَ وَذَكَرَ الدولابى قَالَ نَا يُونُس بن عبد الأعلى قَالَ أَنا عبد الله بْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي مَالِكًا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَرَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَبِّلُ يَدَهُ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ وَرَزَقَنِي اللَّهُ الْعَافِيَةَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ أُقَبِّلْ لَهُ يدا وَذكر الدولابى نَا اسماعيل ابْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنِّي حَسَنٌ كَذَا وَقَعَ وَصَوَابُهُ حُسَيْنٌ وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ قَدِمَ الْمَهْدِيُّ الْمَدِينَةَ فَبَعَث إِلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ أَوْ بِثَلَاثَة آلَاف ثُمَّ أَتَاهُ الرَّبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ يجب أَنْ تُعَادِلَهُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلامِ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَالْمَال عندى على حَاله

1 / 42