16

Al-juzʾ al-awwal waʾl-thānī min fawāʾid Ibn Bishrān ʿan shuyūkhih

الجزء الأول والثاني من فوائد ابن بشران عن شيوخه

Editor

خلاف محمود عبد السميع

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

أَصَابِعِهِ حَتَّى حَفِيَتْ رِجْلاهُ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ أَنَّهَا حَفِيَتْ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَجَعَلَ يُسْنِدُ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْغَارَ فَأَنْزَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تَدْخُلُ حَتَّى أَدْخُلَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ نَزَلَ بِي قَبْلَكَ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَحَمَلَهُ وَكَانَ فِي الْغَارِ حَرْفٌ فِيهِ حَيَّاتٌ وَأَفَاعٍ فَخَشِيَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَلْقَمَهُ قَدَمَهُ فَجَعَلْنَ تَضْرِبْنَهُ أَوْ تَلْسَعْنَهُ الْحَيَّاتُ وَالأَفَاعِي، وَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَتَحَادَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ لَهُ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ وَطُمَأْنِينَتَهُ لأَبِي بَكْرٍ.
فَهَذِهِ لَيْلَتُهُ، وَأَمَّا يَوْمُهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُصَلِّي وَلا نُزَكِّي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُزَكِّي وَلا نُصَلِّي فَأَتَيْتُهُ وَلا آلُوهُ نُصْحًا، فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ تَآلَفَ النَّاسُ وَارْفُقْ بِهِمْ، فَقَالَ: جَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوَّارٌ فِي الإِسْلامِ فَبِمَاذَا أَتَأَلَّفُهُمْ أَبِعُشْرٍ مُفْتَعَلٍ أَمْ بِشِعْرٍ مُفْتَرًى، قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَارْتَفَعَ الْوَحْيُ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَاتَلْنَا مَعَهُ، فَكَانَ وَاللَّهِ رَشِيدَ الأَمْرِ فَهَذَا يَوْمُهُ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى يَلُومُهُ
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ: أَرَى لِسَانَكَ لا يَفْتُرُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَكَمْ تُسَبِّحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ إِلا أَنْ تُخْطِئَ الأَصَابِعُ
٦٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَخْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»

1 / 205