75

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

تَمَسَّكْ أبا العباس بالدّين واعتصمْ بحبل الهُدى، تقهرْ عِداك وتَغْلبِ

ولا تَخْشَ مِنْ كيد الأعادي فما هُمُ سوى حائرٍ في أمره ومُذَبْذب

جنودُهم منْ طامعٍ ومُضلِّلٍ مُسَيْلَمةُ منهم يلوذُ بِأَشْعَبِ

وجندُك منْ أهل الماء ملائكُ يُمِدُّكَ منهم موكبٌ بعد مَوْكِبِ

لئن جَحَدَتْ علياءَ فضلِكَ حُسَّدٌ لعمرُ أبي، قَدْ زادَ منهم تعجُّبِي

وهلْ مُمْكِنٌ في العقلِ أنْ يُجْحَدَ السِّنا ضُحىّ وِضَياءُ الشَّمسِ لَمْ يَتَحَجَّب؟!

أيا مَطْلباً حُزناه مِنْ غير مَهْلَكٍ وكمْ مَهْلِكٍ صَدَّ الورى دُونَ مَطْلَبِ

ربيبَ المَعالي، يافِعَ الجُودِ والنَّدَى فَتَّى العلم، كَهْلِ العِلْم، شيخَ التأدّب

بسيطَ مَعَانٍ في وجيزِ عبارةٍ بتهذيبه تعجيزُ كُلّ مُهَذِّبِ

وليس لَه في الزّهدِ والعلمِ مُشبِهٌ سوى الحسنِ البصرِي وابنِ المُسَيِّبِ

ومنْ رام حَبْراً دونه اليومَ في الورى فذاك الذّي قَدْ رَامَ عَنْقَاءُ مُغْرِب

أليس هو الحَبْرُ الذي بانتصاره حبًا الدينُ حتّى بالإِمامَة قَدْ حُبِي

وجاهدَ في ذاتِ الإِلَهِ بنفسه وبالمالِ والأهلينَ والأمِ والأَبِ

وما جئتُ في مذْحي(١) له مُتطلّعاً به عَرَضاً يفْنَى ولا نِيلَ منْصبِ

ولكنّني أبْغي رضا اللَّهِ خالِقِي وأرجُو به غفرانَ زَلَّةٍ مُذْنبٍ(٢)

= أنا الذي سمّتني أمي حَيْدَرَة كُلَيثِ غاباتٍ كريهِ المَنْظَرة

أكيلهم بالصَّاع كيل السُّنْدَرَة

وحيدرة: اسم من أسماء الأسد. ثم بارزه علي وقتله شرّ قتلة. وفي ((العقود الدرية)) ص ٣٩٨: (من المصطفى)) وهو تصحيف.

(١) في العقود الدرية: ص ٣٩٩:
وما جئتُ في مدحيهما متطلعاً به عرضاً يفنى، ولا نيلَ منصبِ
وهو الصواب لأنه مدح بهذه القصيدة اثنين من الجهابذة، وهما:
الإمام أحمد بن حنبل، وتقي الدين ابن تيمية.

(٢) خاتمتها في العقود الدرية: ص ٣٩٩:
وأجعله لي في المعاد ذخيرة أفوز بها في الحَشْرِ من خَطْبهِ الوَبي

75