Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسأله ميراثها، فقال: مالك في كتاب الله شيء وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك وما أنا بزائد في الفرائض شيئاً ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها.
قال الترمذي رحمه الله تعالى: هذا حديث حسن صحيح وهو أصح من حديث ابن عيينة، وضعفه الألباني رحمه الله تعالى: وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي واستنظره الألباني لأن عثمان بن إسحاق بن خرشة ليس من رجال الشيخين ولا هو مشهور بالرواية، وعله عبد الحق تبعاً لابن حزم بالانقطاع.
قلت: قال المطيعي رحمه الله تعالى في المجموعة الثانية من المجموع شرح المهذب: (وقد وردت أحاديث متصلة صحيحة تؤيد قصة قبيصة رضي الله عنه عند الطبراني والبيهقي والدارقطني وابن ماجة وأبي القاسم بن منده)، وقد وهم رحمه الله تعالى في عزوه لحديث قبيصة بن ذؤيب رضي الله عنه للصحيحين حيث قال في تكملة المجموع: (رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه وابن حبان والحاكم) فعزوه الحديث للبخاري ومسلم وهمٌ؛ فلم يروه أحد منهما ولعل ذلك سهو أو سبقة قلم أو أراد قول الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) والله أعلم.
ومن السنة أيضاً في ميراث الجدة السدس حديث بريدة (أن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم) رواه أبو داود، وصححه ابن السكن، وحسنه الشوكاني، وضعفه الألباني من أجل عبيد الله ابن عبد الله، وحسنه أبو أسامة الهلالي في التخريج المحبر الحثيث الأحاديث كتاب المحرر في الحديث (ج ٣)
وأما الإجماع: فقد أورده غير واحد ومنهم محمد بن نصر المروزي من أصحاب الشافعي فقد نقل إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعين رحمهم الله تعالى أن السدس فرض الجدة الواحدة فأكثر، وابن المنذر، وعنه ابن قدامه في المغني، وابن رشد الحفيد في بداية المجتهد ونهاية المقتصد، والماوردي في الحاوي الكبير بقوله: لأن قضية أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في إعطائها السدس مع سؤال الناس عن فرضها، ورواية المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقبول الصحابة ذلك منهما مع العمل به إجماع منعقد لا يسوغ خلافه، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما - قول شاذ- أن الجدة كالأم إذا لم تكن أماً وهذا باطل عند العلماء لأنهم أجمعوا أن لا ترث جدة ثلثاً، ولو كانت كالأم ورثت الثلث، وأظن
101