16

Al-Lumaʿ fī al-radd ʿalā ahl al-zaygh waʾl-bidaʿ

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع

* (2)

* باب الكلام فى القرآن والإرادة

أن قال قائل : لم قلتم أن الله تعالى لم يزل متكلما وان كلام الله تعالى غير مخلوق؟ قيل له : قلنا ذلك (1) لأن الله تعالى قال : ( إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) (2) فلو كان القرآن مخلوقا لكان الله تعالى قائلا له : «كن» والقرآن قوله ، ويستحيل أن يكون قوله مقولا له (3)، لأن هذا يوجب قولا ثانيا ، القول فى القول الثانى وفى تعلقه بقول ثالث كالقول فى الأول وتعلقه بقول ثان وهذا يقتضي ما لا نهاية له من الأقوال وهذا فاسد. واذا فسد ذلك فسد أن يكون القرآن

(3 كتاب اللمع)

Page 33