ب - لو حلف لا يأكل من هذه القدر حمل على ما فيها تجوّزاً(١).
ج - لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة، ولم تكن عينها مما يؤكل، حمل على ثمرها أو ثمنها مجازاً(٢).
وإنما كانت القضايا المتقدّمة قضايا كلّية، لأن الحكم فيها على الأفراد لا بأعيانهم وأشخاصهم، بل بصفاتهم، فتكون القضية (إذا تعذّرت الحقيقة يصار إلى المجاز) قاعدة، لا حكماً، أما جزئيات هذه القاعدة فهي أحكام، لأنّ جزئياتها أفراد وأشخاص. فمن وقف على ولده، ولم يكن له ولد صلبي، يتناول زيداً وعمرو وخالداً وغيرهم.
أما القضيّة الثالثة فتعني أنه إذا لم يمكن حمل الكلام على معنى حقيقي أو مجازي، فإنه يهمل. وهذا المعنى تدخل في ضمنه جزئيات كثيرة، منها:
أ - إطلاق لفظ مشترك بين معنيين استويا في عدم وجود مرجّح لأحدهما على الآخر. كما لو أوصى لمواليه، وله معتِق (بالكسر) ومعتَق (بالفتح)، فإنه تبطل وصيته، لصحّة إطلاق هذا اللفظ عليهما، مع اختلاف المعاني والمقاصد.
ب - كل دعوى غير صحيحة، كما لو ادعى أحد في حقّ من هو أكبر منه سناً، أو معروف النسب، أنّه ابنه، فهو لغو؛ لظهور كذبه عقلاً وشرعاً.
(١) شرح المجلة للأتاسي ١/ ١٥٧.
(٢) درر الحكام ١/ ٤٧.