أ - لو قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق طلقت ثلاثاً، فإن قال أردت التأكيد صدّق ديانة لا قضاء(١).
ب - لو أقرّ شخص بأنه مدين لآخر بألف ريال، ولم يذكر سبب الدين، وأعطى سنداً بذلك، وأشهد اثنين، ثم أقرّ بعد ذلك للشخص نفسه مرّة ثانية بألف ريال، أيضاً، وأعطى سنداً بذلك، ولم يبيّن سبب الدين، فإنّه يحمل إقراره على التأسيس، ويعتبر دين السند الثاني غير دين السند الأوّل(٢).
فالقضيتان المتقدّمتان من القضايا الكليّة، لأنهما تتناولان الأفراد لا بأشخاصهم وذواتهم، وإنما بصفاتهم، فكلّ من قال لزوجته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق تطلق ثلاثاً، ومثلها القاعدة الثانية. ونظراً لكون هاتين القضيتين كليتين، وهما من جزئيات القضيّة (التأسيس خير من التأكيد) فإنّ هذه القضية، أي التأسيس خير من التأكيد تُعَدُّ قاعدة، لكونها قضية كلية جزئياتها قضايا كلية.
أمّا القضيتان اللتان هما من جزئيات قاعدة (التأسيس خير من التأكيد) فجزئياتهما من الأفراد والأشخاص فمن قال لزوجته أنت طالق أنت طالق أنت طالق يشمل زيداً وعامراً وخالداً وغيرهم، ومثل ذلك يقال عن القضية الثانية، فهما من الأحكام لا من القواعد؛ لأن جزئياتهما أشخاص أو أفراد.
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٤٩.
(٢) درر الحكام ٥٣/١، وشرح المجلة للأتاسي ١٥٦/١.